الشهيد الثاني

259

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وروي أنّه كان يخطب وفي يده قضيب ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : « يتوكَّأ على قوس أو عصا » ( 2 ) . ( وسلامه على الناس ) أوّل ما يصعد المنبر ويستقبلهم ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . وعن عليّ عليه السلام أنّه قال : « من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلَّم إذا استقبل الناس » ( 3 ) . ونفاه الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، لضعف المستند وإطباق الناس على خلافه في ذلك ( ف ) حيث يسلَّم ( يجب الردّ ) عليه كفاية على كلّ سامع ، لعموم الأمر ( 5 ) بردّ التحيّة . ( والقعود دون الدرجة العليا من المنبر ) ، ليجعل استراحته وجلوسه على العليا ، ( والجلوس ) بعد السلام ( للاستراحة حتّى يفرغ المؤذّن ) ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقد روي ( 6 ) أنّه كان يفعل ذلك ، وليستريح بقعوده عن تعب صعوده ( وتعقيب الأذان بقيامه ) بغير فصل ، لئلَّا يطول ذلك على الناس ، ( واستقبال الناس ) بوجهه حالة الجلوس والخطبة ، ( ولزومه السمت ) وهو جهة الناس ( من غير التفات ) يمينا ولا شمالا ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، خلافا لأبي حنيفة ( 7 ) حيث استحبّ التفاته كذلك كالمؤذّن ، والأصل ممنوع . ( واستقبالهم إيّاه وترك ) صلاة ( التحيّة ) للداخل ( حال الخطبة ) بل يجلس وينصت لها ،

--> ( 1 ) « الفقيه » 4 : 130 / 454 بتفاوت ، وفي « المعتبر » 2 : 286 نقله بلفظه . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 245 / 664 ، « الاستبصار » 1 : 418 / 1607 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 244 / 662 . ( 4 ) « الخلاف » 1 : 624 ، المسألة : 394 . ( 5 ) « النساء » 4 : 86 - « وإذا حيّيتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها أو ودّوها . » . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 244 / 663 ، « سنن أبي داود » 1 : 657 / 1092 ، باب الجلوس إذا صعد المنبر . ( 7 ) انظر : « عمدة القارئ » 6 : 221 ، « المجموع » 4 : 528 .